محمد الريشهري
158
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أُقيم أو تقيم ، فخلّفه . فلمّا فصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غازياً ، قال ناس : ما خلّف عليّاً إلاّ لشيء كرهه منه ! فبلغ ذلك عليّاً ، فاتّبع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى إليه ، فقال له : ما جاء بك يا عليّ ؟ ! قال : لا يا رسول الله إلاّ أنّي سمعت ناساً يزعمون أنّك إنّما خلّفتني لشيء كرهته منّي ! فتضاحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا عليّ ، أما ترضى أن تكون منّي كهارون من موسى ، غير أنّك لست بنبيّ ! ! قال : بلى يا رسول الله . قال : فإنّه كذلك ( 1 ) . 479 - تاريخ دمشق عن أبي الفيل : لمّا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزاة تبوك استخلف عليّ بن أبي طالب على المدينة ، فماج المنافقون بالمدينة وفي عسكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالوا : كرهَ قربَه ، وساء فيه رأيه . فاشتدّ ذلك على عليّ ، فقال : يا رسول الله ، تخلّفني مع النساء والصبيان ؟ ! أنا عائذ بالله من سخط الله وسخط رسوله . فقال : رضي الله عنك يا أبا الحسن برضاي عنك ، فإنّ الله عنك راض ، إنّما منزلك ( 2 ) منّي بمنزلة هارون من موسى ، غير أنّه لا نبيّ بعدي . فقال عليّ : رضينا ، رضينا ( 3 ) . 480 - الإرشاد : لمّا بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إرجاف المنافقين به ، أراد تكذيبَهم ، وإظهارَ فضيحتهم ، فلحق بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، إنّ المنافقين يزعمون أنّك إنّما خلّفتني استثقالاً ومقتاً ! ! فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ارجع يا أخي إلى
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 24 وص 23 عن أبي سعيد ، تاريخ دمشق : 42 / 186 / 8632 ، المعجم الكبير : 5 / 203 / 5094 ، أنساب الأشراف : 2 / 349 كلّها نحوه وراجع ص 348 . ( 2 ) المَنزِل : الدرجة ( لسان العرب : 11 / 658 ) . ( 3 ) تاريخ دمشق : 42 / 181 / 8618 .